الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
54
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : السيد الجليل الحسين المشهور بخليفة سلطان الحسيني ، عالم محقق مدقق عظيم الشأن جليل القدر صدر العلماء ، له كتب منها حاشية شرح اللمعة وحاشية المعالم ورسائل شتى وحواش كثيرة من المعاصرين ، وقد ذكره صاحب سلافة العصر وأثنى عليه وذكر أنه توفي سنة ست وستين وألف - انتهى « 1 » . وأقول : لعل في تاريخ وفاته سهوا ، لأنه توفي بعد المراجعة من فتح قندهار في بلدة أشرف من بلاد مازندران في أوائل دولة السلطان شاه عباس الثاني وهو على التقريب ليس بأزيد من خمسين سنة إلى عصرنا هذا وهو عام ست ومائة والف . فلاحظ « 2 » . وقد اختلف اللغويون وغيرهم في اشتقاق لفظ « الوزير » على أقوال ، فقيل إنه مأخوذ من الوزر وهو الملجأ ، ومنه قوله تعالى « كَلَّا لا وَزَرَ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ » « 3 » ، وقيل من « الازر » بمعنى القوة ، ومنه قوله تعالى « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » « 4 » ، وقيل من « الوزر » بمعنى العناء والثقل ، ومنه قوله تعالى « وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ » « 5 » ، وقيل هو من « الوزر » بمعنى الاثم لما في الوزارة من ارتكاب المآثم ، أو لان وزير الملك يتحمل أوزار السلطان وآثامه وقيل إنه من « الازر » وهو العناء والثقل أيضا . فلاحظ ، وعلى قول من يجعله مشتقا من « الازر » فيكون الوزير من باب الواو الابتداء في الطرف همزة ، وهو شائع .
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 92 ، وانظر سلافة العصر ص 499 . ( 2 ) انظر أعيان الشيعة 27 / 235 . ( 3 ) سورة القيامة : 11 - 12 . ( 4 ) سورة طه : 31 . ( 5 ) سورة الانشراح : 2 - 3 .